الشيخ عباس القمي
539
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
في الآخرة . علل الشرايع : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان الناس لا يشيبون فأبصر إبراهيم عليه السّلام شيبا في لحيته فقال : يا ربّ ما هذا ؟ فقال : هذا وقار ، فقال : ربّ زدني وقارا . علل الشرايع : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أصبح إبراهيم عليه السّلام فرأى في لحيته شيبا شعرة بيضاء فقال : الحمد للّه ربّ العالمين الذي بلّغني هذا المبلغ ولم أعص اللّه طرفة عين « 1 » . ما يقرب من ذلك « 2 » . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن إبراهيم بن محمّد الحسني قال : بعث المأمون إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام جارية فلمّا أدخلت إليه اشمأزّت من الشيب فلمّا رأى كراهتها ردّها إلى المأمون وكتب إليه بهذه الأبيات : نعى نفسي إلى نفسي المشيب * وعند الشيب يتّعظ اللبيب فقد ولّى الشباب إلى مداه * فلست أرى مواضعه تؤوب سأبكيه وأندبه طويلا * وأدعوه اليّ عسى يجيب وهيهات الذي قد فات منه * تمنّيني به النفس الكذوب أرى البيض الحسان يحدن عنّي * وفي هجرانهنّ لنا نصيب فإن يكن الشباب مضى حبيبا * فانّ الشّيب أيضا لي حبيب سأصحبه بتقوى اللّه حتّى * يفرّق بيننا الأجل القريب « 3 » قلت : وللشيخ النظامي في هذا المعنى : جوانى گفت پيرى را چه تدبير * كه يار از من گريزد چون شوم پير جوابش داد پير نغز گفتار * كه در پيرى تو هم بگريزى از يار
--> ( 1 ) ق : 5 / 20 / 112 ، ج : 12 / 8 . ( 2 ) ق : 5 / 20 / 142 ، ج : 12 / 111 . ( 3 ) ق : 12 / 14 / 48 ، ج : 49 / 164 .